- -------------------------------
- لم أولد طفلا......بقلم الشاعر حسن ماكني
- -----------
- لم أولد طفلا…..
- ولم أحبو…..
- ولم أفطم عن صدر أمّي الحنون…..
- وكان عليّ أن أتعلّم المشي وحدي….
- وقفت…..
- تعثّرت كثيرا…..
- سقطت…..
- بكيت…..
- سقطت…..
- بكيت…..
- تعثّرت……
- لكنّي مشيت……
- ولم ألعن حجرا….
- ولن ألوم بشرا…..
- وإن كان سببا…….
- في جزء ممّا عانيت……
- تعلّمت النّطق من عصافير الزّيتون…..
- حين كانت تقيم حفلتها المسائيّة…..
- لوداع يوم مضى بلا زاد…..
- أو لرثاء الغائبين……..
- فجاء صوتي غوغائيا…….
- صاخبا……
- لا يعتريه السّكون………
- وحدي تعلّمت الكتابة على التّراب…….
- بأشكال ورموز فوضويّة التّكوين…..
- ما كان لغيرنا أن يفقه كنهها …..
- سوى أنا……
- وصلصاة الطّين……
- كم أحنّ إلى وفاء الطّين……
- كم أحنّ إلى صدق الطّين……
- مشيت…..
- لعبت…….
- كبرت…….
- كبرت…….
- على أرض لاتنبت سوى الأحلام…..
- والأوهام الطفيليّة…….
- والكثير من النّرجس البرّيّ…..
- زهر الأقحوان……..
- والقليل من شجر التّين…….
- ………………..
- لم أولد طفلا…..
- ولم أحبو…..
- ولم أفطم عن صدر أمّي الحنون…..
- فكان أن تجمّعت الأسباب كلّها…….
- لأكون كما أكون……..
- *أولاّ:
- لا أجيد التّضفدع على عتبات المترفين….
- *ثانيّا:
- أجيد الإنتظار واقفا على ضفاف اليقين……
- *ثالثا:
- أمشي, وأمشي وحيدا على حدود الجنون….
- *رابعا:
- لا أتألّم ولا أبكي
- ولكنّي أجيد إخفاء أحزاني ببسمتين…..
- *خامسا:
- صوتي لا يروم السكون….
- مازال صاخبا فوضاويا مبهما
- ولا أعتب على عصافير الزيتون….
- *سادسا:
- لا أجيد الكتابة على الورق...
- وهذا بشهادة ممّن لم ترتوي بعد من قبلات الحنين...
- قالت: كتاباتك دوما ما تكون أشهى...
- حين نكون طينا يداعب طينا…..
- *سابعا:
- ولأنّي لم أولد طفلا...
- ولم أحبو....
- كبرت غريبا عن قدّاس الياسمين...
- فكان أن اكتسح الثّلج شِعْرِي...
- قبل الشّتاء القادم .....
- بسنيــــــــــــــــن……

شاعرة
الأربعاء، 27 يوليو 2016
لم أولد طفلا......بقلم الشاعر حسن ماكني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق