شاعرة

شاعرة

الاثنين، 1 أغسطس 2016

((بلاد أضيق من الحب ))محمد فاخر دحو



  • قصة قصيرة ((بلاد أضيق من الحب ))
  • انتهى العام الدراسي ......
  • أطلقت السفن صافراتها معلنة موعد قيلولة الغربة واستيقاظ الوطن الكسول .
  • حزم أشياء غربته في حقائب الذل عائداً إلى دياره محملاً بشوق الأيام إلى صباحات الوطن القليلة .
  • وحدها تنتظره عند مرفأ الذكريات كمنارة تضيئ الدرب لسفن العائدين ، ها هو ذو الثلاثين ربيعاً ، أتى صاحب الساعات العشر وقد عبث الشيب في رأسه فزاده مع استدارة وجهه وثغره الباسم وسامة على وسامة .
  • اقترب منها بطول قامته وعرض منكبيه .
  • أراد أن يقول اشتقتك .. فما استطاع لفرط فرحته .
  • أرادت أن تقولها أيضاً .. فأخرستها حرارة اللقاء 
  • كان عليه أن يستغل صحوة الوطن القصيرة هذه بإتمام الزواج ، كل ترتيبات العيد جاهزة من الإذن الإلهي إلى قمرة الحب ، وحده تصريح قصر السلطان ما زال عالقاً .
  • خلد إلى النوم بعد عناء السفر متوسداً معها موعداً في الصباح، أفاق على ضوء فرح جديد يملأ غرفته على غير العادة ، أذاب فرحته في قهوة الصباح ، التقاها وذهبا معاً للحصول على اذن الزواج .
  • ما كان يعلم أن الأحكام العرفية قد عقدت أمور الزواج جداً ، مضت أيام وهو يدخل إلى مقصورة ويخرج من أخرى ، يحاول ما استطاع جمع خربشات أصحاب البطون المنتفخة ليتم عقد زواجه ، فمن اختبارات جسدية إلى توابيت أوراق لا قيمة لها وملصقات الضرائب ، ومع كل هذا الجهد لم يستطع الحصول على إذن صاحب البطن الأكبر بحجة دواعي أمنية .
  • غفى الوطن في عيونه دون أن ينام .
  • ذهب إليها ، قبلها وقال :
  • حبيبتي 
  • أنت طالق ............ 
  • .
  • .
  • محمد فاخر دحو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق