- ................ غابة من السيقان .................
- لا أمدح يوم تلك الأقلام
- وأستمد قوتي من ما يسمي الذكران
- فعشت سنوات في غابة السيقان
- فكم منها يرتدي افخم الأتواب
- وعيدان ماتسوي الا ملاليم من المال
- وفخامة العيون ورائها عوادم دخان
- فشكت النعال وجوههم
- فبأي ذنب تصفعههم
- فهدمت الأقلام صوامع الخرفان
- في شق الساق وصدر أمير النهران
- وعدت جالسة بالمقعد المخالف
- يعيبنا الزمان علي جحود التراب
- لا يواري رفات غيرشخص واحد
- فهو لا يسمي الا الزعران
- فوضعت في درج خالي جميع قصائدي
- فباتت باكية علي أوراق تساقطت
- وداست عليها نعال الجديان
- كانت تحدق عيني علي زجاجة عطر فرنسية
- فأغتال التراب مع لحن أغنية
- اكوام من الرزازات خالفتني
- ووضعت رأسها كالنعام في رمال مخفية
- فقطعت وحجزت أنفاسي في كهف خالي
- من البشرية
- ومحوت كل رسمات الوجوه بعيوني
- قبل ان يدوس عليها قدم عنكبوتية
- فما يهمهم الا راحة رجل ليس له بيت
- ولا أمنية
- تناثرت الاقدام مخاصمة خواطر جارحة
- كتبتها وانا عارية بلا ثوب
- وبنيت عليها بيت كبيت اللهو
- وما يمضي الا كهل متصابي بالعقل
- ذاب خمر محرابي في كآس بلا طعم
- فما بعد العمر نخدع الاقدام
- في غابة من السيقان
- أبددها بغير حساب
- امرآه وطفل ورجال
- فخمائل مهجتي دعت علي اقدامي
- فأتت عليها اللعنه
- وتركت عقاب السيقان العارية
- والبغضاء و اكل الربا وحق اليتيم
- فخروجي من جنتي فجأه الشك بالأيمان
- من يعطي الحق بلا ثمن
- فقد يمضي بطريق الندمان
- بل جميعا سنمضي كما جئنا
- اينما يطول الزمان والمكان
- ويرضخ الطوفان امام كبار االسيقان
- فعقاب الزمان لن يرحم قصير المقام
- وان شهد علينا نعل من النعال
- قد تتحطم الاصابع بالاقدام
- ويأتي علينا ملل في ليلنا
- وتجف الاحبار من الاقلامنا
- ويبقي الخد باكيا علي تلك الغابات
- والسيقان
- ماعدت امدح جبان من الذكران
- بل امدح ساق من السيقان
- .......... ندي محمد ............

شاعرة
الاثنين، 3 أكتوبر 2016
. غابة من السيقان .....من ابداع ندي محمد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق