- ليست للقراءة
- .
- .
- .
- .
- .
- .
- بعد محاولة الانتحار الأخيرة الفاشلة عن ذلك الجرف الشاهق حيث خانتني الجرأة ، قررت أن أحيا حياة جديدة .. فأمد لساني للقدر مهما قسى و أمد اصبعي الوسطى للحياة مهما تفننت في أذيتي .. و أدير قفا حذائي للناس مهما تآمروا مع القدر و الحياة علي .. لكن الأمور فاقت كل التوقعات و تحولت إلى دريئة بشرية يجرب الناس و الحياة و القدر فيها دقتهم بتصويب سهام الظلم ، فعاودتني فكرة الانتحار بقوة و عقدت العزم على ذلك .. و لأضمن أنني لن أتراجع في اللحظة الأخيرة كما حدث و فعلت من قبل استعنت بحبوب مخدرة حصلت عليها من أحدهم ..
- وقفت على سطح المبنى المؤلف من سبعة أدوار و أرسلت رسالة جماعية إلى قائمة أصدقائي عبر تطبيق الواتسأب أقول فيها : "أودعناكم .. استمتعوا بحياتكم من بعدي هنيئا" لكم . "
- و ألقيت بنفسي من على سطح المبنى .. كانت المرة الأولى التي أشعر فيها بالسعادة و إن لثانيتين فقط .. أوقات السعادة تمضي و كأنها ومضة مهما طالت لكن لحظات سقوطي كانت طويلة لأنها محفوفة بالانتظار .. فقد كانت شهوتي للارتطام بالأرض تفوق شهوة سباح قفز إلى من عل للوصول إلى الماء..
- لكن القدر أبى إلا أن يستمر بمشاكستي فسقطت على شاحنه كبيرة محملة بأكياس القمامة صادف مرورها في الشارع فلم أظفر بالموت إنما كان نصيبي شهرين من الألم في احد المشافي !!
- خلا فترة وجودي في المشفى أجريت مراجعة لكل مراحل حياتي و قد ساعدني الطبيب النفسي الذي كان يتردد لزيارتي في اعادة تقييم ماجرى .. و قد قررت اعادة ترتيب حياتي من جديد .. و بعد مغادرتي المستشفى إلى البيت أول ما خطر لي أن أتصفح هاتفي فوجدت عشرات الردود على رسالتي الأخيرة التي لا تحتوي على أية كلمة .. جميعها كانت عبارة عن ضحكات ساخرة (ههههههههههههههههههههههههههههه) ... (
😂
😂
😂
😂
😂
😂
😂)… (
😜
😜
😜
😜
😜
😜) .. - فسارعت إلى الصيدلية الزراعية واشتريت كمية كبيرة من السم و شربتها عن آخرها دون تردد و دون الاستعانةبالحبوب المخدرة هذه المرة .. بدأت أعاني من آلام حادة في معدتي و قد مضت بضع دقائق و لا أزال حياً فزحفت إلى الحمام و تناولت عبوة من مادة الأوديكس و شربتها فانتهى كل شيء ..
- في العالم الآخر شعرت بالندم عندما رأيت جمال الملائكة يكتسون البياض و هم يحومون حولي ذلك لأني أعلم أن الجحيم مستقري ككل المنتحرين .. كان أجمل الملائكة ذاك الذي كان على هيئة امرأة تطيل النظر إلي .. ثم تحولت إلى هيئة رجل يشبه ابو تفليقه و هي تقول لأمي : حمداً لله على سلامته فلولا شربه "للأوديكس " لكان الآن في عداد الأموات .
شاعرة
الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016
ليست للقراءه *** بقلم هاشم العقيدي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق