- **السراب..
- (1) عيناك شرفتان'
- فى إحديهما جنّة' وفى الأخرى نهر...
- اطللت من الأولى' فاذهلتني الجداول...
- و المروج الخضر , والنّوارس , والشّجر .
- اطللت من الثانية' فعاودني الحنين للسّفر.!
- وحلمت بأنّني مرتحل بين ضفّتيه...
- على ذات ألواح ودسر.!
- (2) رجعت للأولى' وقلت سبحانك ربّى...
- ما حال جنّتك إذا' لو كان هذا حال جنّة البشر.!
- عدت للثّانية' فلمحت ابتسامات العاشقين...
- وشممت رائحة السّهر.!
- رجعت للأولى' ولاحظت ارتعاشة الهدب...
- وخايلتني القناطر,والجداول ,والمناظر, والصّور.!
- عدت للأخرى'
- ساعة انسحاب دمعة خجولة'...
- كانت على الجفن تنحدر.!
- تشبّثت بأطراف الهدب' واغتسلت...
- واستشعرت الخطر.!
- رجعت للأولى' حين مالت الشّمس للمغيب...
- وأرخى اللّيل سدوله...
- وأحسست بالضوء' ينتحر.!
- (3) وبينما أنا كذلك 'إذ فقدت فجأة ,توازنى...
- بعدما سالت دموعها...
- وأصبح الماء ينهمر...
- سقطّت من عل ' وقذفت بي الأنواء...
- إلى سفح جبل' له أخاديد...
- وهويت فى إحدى الحفر.
- أفقت بعدها'..
- عانيت من كسر الفؤاد...
- فكلّ كسر ما عداه' بعد حين ينجبر.!
- عشت فترة' على تمور يابسة...
- وارتويت من ماء المطر.
- تحاملت على نفسى' تحمّلت الألم...
- وتسلّقت, فلمحت ضوء البدر ...
- فى خشوع' ينحدر.!
- بحثت عن عينيك ' بعد لأي وجدتهما..
- أطللت من الأولى'
- فإذا الجنّة' وكانّما أصابها مسّ سقر.!
- عدت للأخرى'..
- فإذا الجداول غيضت...
- والماء قد انحسر .!
- ذرفت دمع اليائسين....
- وقلت: "عجبا لتصاريف القدر".
- صبري على
شاعرة
الاثنين، 2 يناير 2017
السراب *** بقلم الشاعر صبري علي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق