قال البردوني
يقولون لي مالي صمتُّ عن الرَّثا ___فقلتُ لهم إنَّ العويلَ قبيحُ
وما الشِّعر إلاَّ للحياةِ وإنَّني ___ شعرتُ أُغني ما شعرت أنوحُ
طويلٌ لهُ دون البخورِ فضائلٌ ___فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن
معارضة بعنوان
للشِّعر مبادىء ____الطويل :عروض مقبوضة مع ضربٍ محذوف
إذا لم أكن في الشِّعر ممّن يُجيدُهُ ___فمن ذا الَّذي يَعلو بِهِ ويطيخُ
وإني تركتُ الشِّعرَلا عن كراهةٍ ___ ولكنَّ خوفي أن يُجَلَّ مُبيحُ
فلا أعتلي موجاً بِهِ ما يشينُهُ ___ ولا الخوضُ في ضحلٍ جناهُ طريحُ
فلا العشقُ يدنو والحياءُ مكبِّلٌ___ ولا الموتُ يُشجي والكلامُ مُريحُ
فهذانِ موضوعانِ ليسا لطالبٍ ___جميلاً من الأخلاقِ .. ذاكَ صريحُ
وصبرٌعلى عشقٍ وموتٍ قضيلةٌ ___ وَتِي النَّارُ نذكيها فجاحَ ذبيحُ
لنا فُسحةٌ في كُلِّ ما شابَهُ الرِّضا___ وكانَ العنا حصراً يراهُ جريحُ
وفي الكونِ آياتٌ لِكُلِّ مُسَبِّحٍ ___ وذاكَ جمالٌ .. لا يراهُ قبيحُ
وحُبُّ المعالي للكرامِ فضيلةٌ ___ ومن كانَ في جورٍ قلاهُ مليحُ
ولي في التَّأني ما يُجاري فصاحةً ___ بعيداً عن الإسفافِ.. آبَ مُشيحُ
وإن حلَّ فينا ما يوالي نُفُوسَنَا ___ فوصفٌ جميلٌ قد حواهُ صحيحُ
إن شابَ طيشٌ ما نراهُ مُوَثَّقاً ___ مَضَينا بأفكارٍ ... ولستُ أُبيحُ
أذا كانَ صرفُ المُخطئينَ جزاؤهم ___ فمن ذا الَّذي يبقى؟! وذاكَ شحيحُ
إلهي أجرنا من ظلامِ جَهَالةٍ___ وفي كُلِّ شعبٍ .. ناطِحٌ ونطيحُ
ألا نقتدي بالخيرِ في كُلِّ موقفٍ ___ وقد غُصَّ منَّا شاهدٌ وضريحُ
صلاةٌ وتسليمٌ على كُلِّ مؤمنٍ ___ من الله رَحْمَاتٌ لهم ومَنيحُ
صلاةٌ على الهادي لأُمَّةِ يَعرُبٍ___ هداها بأفعالٍ .... فَدَانَ فصيحُ
بأعدادِ من صلُّوا عليهِ وسلَّموا ___ومن غابرِ الأزمانِ ... كانَ مديحُ
الخميس 25 ذو القعدة 1438 ه
17 أُغسطس 2017 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
hadiselhil.blogspot.com/2017/08/blog-post_31.html?m=1
ردحذف