بسمة الصباح ... صباح الخير ...
الهيجان والجلد ... في بعض الأحيان تقع حربا ضروسا في الكيان الآدمي فتخرج انتفاضة رفض وتمرد من النفس تطيح بكل مسالك الجسم حتى ينطلق العقل بالوقوف إلى جانب الجسد دفاعا عن ذاك التمرد أو انه يبدأ في شن غاراته ضد النفس حتى يعيدها إلى قيدها ومسكنها حرصا على وحدة الكيان وقد يسأل سائل هل نعيش حربا في داخلنا ...؟ وهل الإنسان كالمجتمع وما هو أوجه التشابه بينهما ...؟ نعم فالجسم كالمجتمع او كالدولة وما يصيب هيكل الشخص هو نفسه ما يطرأ على المجتمع وبشيء من التفكر في متابعة كيفية تكوين الطبيعة البشرية فإننا سنجد تقاربا كبيرا بين طبيعة شكل ووظائف أعضاء الإنسان من عقل وقلب وأقدام ونفس وغيرها من تفاصيل تكوين الشخص وما بين أقسام وطبقات المجتمع وفي كلا الجانبين نجد لكل منهم اختصاصه وحركته كما إننا نجد قانونا خاصا ينظم دواخل الفرد وحركة كل عضو مع الآخر كما ينظم القانون المجتمع وأي خلل أو تمرد على القانون يظهر الصراع والانهيار والفوضى ... وهذا يقودنا إلى شيء هام أود الإفصاح عنه وهو إننا في غفلة من عملية الخلق لذاتنا ولمجتمعنا لدرجة أصبحنا في حالة هياج فكري قائم على مفاهيم مستوردة أدت إلى ثورة وتمرد وحرب دائمة الاشتعال تقودها النفس السلبية لضرب كل بوادر الخير حتى أصبح العقل خادما أمينا لأوامر النفس الأمارة بالسوء وهذا سببه مكر ودهاء النفس التي استطاعت أن تخدع العقل بسموم تصدرها إليه مغلفة بصور فيها من الجمال ما يحفز على عدم التفكير في خلفية تلك الصور كما يحدث على الواقع الحياتي ... فاحذر أيها الإنسان من نفسك وعش في حالة من العصيان الدائم للنفس حتى لا تقع فريسة الندم لان مصادقتها والوقوف معها مضيعة للرشد ... صباح النفس الصادقة ... صباح الخير ...
hadiselhil.blogspot.com/2017/08/blog-post_624.html?m=1
ردحذف