ثَمَّ ما يستحقُّ الاشتهاء
___________________________
في أعماقِ روحِكَ
حنينٌ إلى الارتواءِ
و في زوايا جسدِكَ
عطشٌ تحت مساماتِ السنين
انطلقِ الآنَ إلى غيمةٍ من ندى
افتح لها ذراعيكَ و احتضن زرقةَ البحرِ..
ضع راحتيكَ على ضفّتيها
ثَمَّ ما يستحقُّ الاشتهاء
سر حافياً نحوَ بابِ المدينةِ و ادخل معَ الفجرِ
تمرَّد على لغةِ الناي قبلَ أن تقطعَ ما بينكَ و بينَ الفراهيدي من أوتارٍ ..
ثُمَّ قِل هنا على صدرِ الأقحوانةِ ما تبقى من العمرِ و الشهقات
بينَ رقصةِ اليمامةِ و نقشةِ الحنّاءِ على جبينِ التفاحةِ أنتَ و المرايا و تحركاتٌ مشبوهةٌ لرغائبِكَ أدنى منك
الحقيقةُ مطلقةٌ بينهما ( الرقصة و النقشة)
لا جدوى من رقصةٍ غيرِ ممهورةٍ بقصائدِ الريشةِ و الأزاميل
و لا بريقَ لنقشٍ لا يجيدُ الترنّحَ و الرّقصِ على قدمٍ من عبير
لماذا فررتَ من الحقيقة ؟
إيه ..
كم ساعةً من التفكيرِ
استغرقَ النَّجارُ لصناعةِ هذهِ الأريكة !
ترتعشُ مفاصلُ الخشبِ و تحتكُّ بأزيزِ المسامير
ترمقكُ المرايا بنظرةِ إعجابٍ و إكبار حينَ تهتزُّ الغيمةُ و يلتمعُ جسدُكَ بنشوةِ الانتصار .
___________________________
محمد ناصر السعيدي
hadiselhil.blogspot.com/2017/08/blog-post_689.html?m=1
ردحذف