- بسمة الصباح ... صباح الخير ...
- الجمال ... سألني احدهم عن الجمال فقلت : صورة الخالق في خلقه ...وقال : ما الخالق ...؟ فاجبته هو اسماء الله الحسنى فأجاب لم افهم فرددت عليه هو الله الّذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر والغفور والعاطي والمانع والباسط والحافظ .... فقال : وما علاقة ذلك بالجمال ...؟ فقلت
- الم ترى خيرا في حياتك لو امتزجت روحك بما كان للخالق من جمال فأذنت لعقلك بحسن الرؤية في عين مبصرة ترسم الدروب بسمة فتضفي الجمال في كل شيء ... انظر الى جمال الارض وهي تعطي للبشر خيرها والى السماء في شقوة ضبابها وصفاء لونها كيف تبسط الرزق للناس ... نعم ولكن ما علاقة ذلك بالجمال ردّدها صاحبنا ... فقلت له : هي كل العلاقة لاني ارسم صورة الجمال بالمطلق وهي متشعبة متشابكة بخيوط فردية وجماعية ترتبط بالجوهر لتصل الى الشكل في كل مناحي الحياة كالسبحة فلو ضاعت حبة واحدة منها لتاهت باقي الحبات ولوجدت الشكل يناقض المضمون ... وهنا انتفض قائلا : اسأل عن الجمال فقلت الفلسفة كلها لي ... نعم فعالمنا كله قائم على الفلسفة لانه يبنى على الجدل الفكري والرؤية الرشيدة ولا توجد ظاهرة في الكون قد خلقت من عبث او عشوائية فلكل حركة قانونا يحدد اسبابها ونتائجها ومعطياتها وبالتالي لا بد للانسان من التفكر والتدبر حتى يصل الى بر الامان فلا يقع في متاهات البشاعة وحينها يصل الى الجمال واذا كنت قد رميت في سؤالك الى جمال الوجه او الجسد فأجيب : نعم في شكل الانسان جمالا يخطف البصر ويسرق الروح ولكن هل تدوم السرقة ويدوم الخطف ...؟ ألا تمل العين من جمالا يسلب النفس ...؟ الا تمل الروح من جمالا فارغا ...؟ الا يسقط الجمال الخارجي حين ترى الجمال الداخلي مهاجرا صاحبه ...؟ ألا ترمي الزهرة من راحتك حين تفقد شَذاها ...؟
- اعقل الامور في الزهرة فترى حينها الجمال بالمطلق وستدرك بان الجمال هو صورة الخالق في خلقه ... صباح الجمال ... صباح الخير ...
شاعرة
الثلاثاء، 23 يناير 2018
الجمال ...بقلم حسين النايف عبيدات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق