شاعرة

شاعرة

الخميس، 25 يناير 2018

)(وحشتني يا ابي)***(خالد سليمان)

بمناسبة مرور ألف يوم على فراق أبي - رحمه الله - :
وحشتني يا أبي :*بقلم خالد سليمان
**************************************************
تمضي إليك خطواتي تطير بها الأشواق إليك
لم يبق سوى خطوات وأقترب من قبرك
لم يبق سوى خطوتين بل خطوة ((وحشتني))
أفتقدك ، أشتاق دفء ملامحك
كم أرجو أن أحتضنك ؛ لأروي عطش روحي إليك
تسأل عنك لحظات عمري فأنت وردها
ويسأل عنك قلبي فأنت جليسه وأنيسه
أنظر إلى قبرك وتسأل روحي : أخلف الجدار أنت ؟؟
تسافر عيني في المكان ، وتلتقط مفرداته : أحبيبي خلف هذه الأحجار ؟
أقف أمامك وأتذكّر أنني كنت لا أفارقك أبدا
صرت طفلي الغالي وحبيبي وابتهاجي
ما أصعب أن يفارقني أغلى القلوب !
أنظر إلى الأحجار ، يخنقني العجز ، وتسافر إليك الحروف تلهج بالدعاء
وتسافر إليك دموعي تسأل عنك
أدعو ربي أن يحنو عليك فهو الحنّان المنّان
فأنت يا أبي الذي دللتنا على الله ، اللهم اجزه خيرا لأنّه دلّنا عليك
وهو الذي حرص كلّ الحرص أن نحفظ كتابك
أذكر صوت الشيخ عبد الباسط - رحمه الله - فقد كان يسعدك
((وحشتني)) حروف اشتاقت روحي أن تقولها لك
أقف أمامك وأنا أذكر سكّر مواقفك يذوب في إناء روحي
فتشرق روحي بالفرح
أذكر ابتساماتك وحنانك ، اشتاقت روحي إليك
كنت أقول ((وحشتني يا أبي)) وعقلي يتخيلك
أتخيلك تكسر ذلك الجدار ، لألقي نفسي في نهر حبّك
ما ندمت إلا على لحظات لم أكن فيها تحت قدميك
كيف تسللت اللحظات منّي ؟!
ألف يوم لم أرك فيها ،
لكنّك لم تفارقني ودائما أنا معك
كيف مرّت تلك الأيّام بيننا دون أن تلمس أناملي أناملك ؟؟
ودون أن تشرب أصابعي من حنان لمستك
كيف استطاع قلبي أن يتحمّل مرور الأيّام دون أن يكون معك ؟
عندما تقسو المواقف عليّ دائما أتذكّرك
وعندما ألقي بنفسي في حضنك أنسى أشواك الدنيا ، فما أكرمك !
أبي ((وحشتني)) ، ما أقسى لحظاتي دون أن أكون معك !
اللهمّ ارحم آباء المسلمين وأمهاتهم يارب
اللهم ارحم من ضمّه القبر وآنس وحشته يارب
اللهمّ إني استودعتك أبي وآباء المسلمين اللهم ارفق بهم يا رحمن
اللهم أقرئه منّي السلام واجمعني به في مستقرّ رحمتك
اللهم ارحم أبي وأمي وزوجتي
وارحم المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
الأحياء منهم والأموات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق