شاعرة

شاعرة

الثلاثاء، 20 مارس 2018

القرمز ...بقلم / علي وطاس

القرمز  
-
شفتاها..
مثل زهرة القرنفل ..
بالكاد تفتّحت
غمست قبل الشّروق جناحين ..
في عين الشمس عندما طلّت
رشّها النّدى ...حنينا  فاشتاقت ..
تململت  على افق الفجر
فتوشّحت ..
بالقرمز و الجوريّ ..  زلالا واحمرّت
غار منها الكرز و التفاح
كلما ابتسمت  ..
استوفت..
من الجمال مبسما و تجلّت

اكتمل الحسن ..
فتعادلت في الخطّ  و في الرونق
منقوشة ..من ملمس المرجان..
من رقيق السندس و المرمر 
على حوافّها العقيق ...
زادها من العنقود حبّة .. فتدلّت

تباعدت شفتاها  و تقاربت  .
تبدي اللّجين .. ابيض مسكوب
ريحان ..حلّت فيه و تحلّت
خزامى .. اذا تنفست
كلّها شوق ..  دفء 
منهل للعشق .. تيّمتني
ثم هيّأتها بما فيها وما  أقـلّت
طوفان من المسك.. مختوم
ثلج و نار .. سلام عليها  شفتاك ..
ترياق    للعطش ... اذا ابتلّت

قالت .. هنا معبد  العشق في فمي 
القربان أنت  .. أو أنا .. لا  خلاف
كلانا  ذبيح  العشق .. ثم استهلّت ..
هات كأسك .. اشرب معي سلسبيلا
امرق بينهما  .. تكدّس فوقهما ..
مرة تتمتم ..
و مرة كأن بها الحمى من شفتي
فتأوّهت   .... آه يا عمري ..
كأنما هي توجّعت  أو اعتلّت
و قرّبتني ..
لك العتبى حبيبي .. و ريقي
اصعد  .. هنا  رمق الحياة  عندي  ..
كالترانيم .. قراءتها في صمت
و  فيهما الملح  و السكر ..مجتمعين
فاغرف منهما  الوجد  اذا هلّت

فانغمسنا ..
و اكتمل الدّلال .. حين تمايلت ..
كالورد ة ..   في مطلعها
تفتّقت .. كالبرعم .....
و أنفاسها .. صبح تنفّس ..
غيمة مرّت ..
قطّرت عليها قطرات .. فاستظلت
رذاذ العسل ..
عتّقت منه شرابا ..
و قدّمتها .. كأسا .. سقتني
يا ذاك الشراب ...
بلّلتني من بعضه  ..
و تورّدت   خجلا  و اخضلّت

كبّرت ثلاثا...عند ملمسها
و كدت أصلّي في سرّي نافلة ..
ثمّ استبحت قبل الصلاة  ..
رشفة أخرى ...عطشان ..
فمالت تقاسمني وما ملّت

ما تركتها ..  و ما دفعتني .
تناجينا  في غيبوبة ارتشاف
متعمّدين .. لا سهوا
فلا انا صلّيت نافلتي ..
و لا هي ذكّرتني   أو صلّت
سلام عليها .. شفتاك

علي وطاس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق