شاعرة

شاعرة

السبت، 17 مارس 2018

ولم اصدق ما اقرأ ...يوسف ابراهيم المقدم

ولم اصدق ما اقرأ
....................

كنت ارغب ان اصف معلمي
الذي علمني...
القراءة والكتابة
علمني....
ان ابتسم
إن لزم الامر الإبتسامة
علمني ان اساعد صديقي
إذا كان هو في ضيق
علمني التبجيل....
كما قال لي شوقي

كما إني رغبت ارثي ابي
بعد اىن مات واصبحت بلا اب
إةنه كان لي كمعلمي
وكان معلمي كابي
لكني لم استطع فعل ذلك

تركاني كلاهم:ابي ومعلمي
تركاني في ضياع
اغوص في القاع
اكابد حياة الجياع

ما علمت في يوم من الايام
بأنني ساجوع !!
واقع في نفق مظلم
لم اعلم ان حياة البؤساء
ستأتيني...
ايام فيكتور هيغو
ولم اصدق ان هناك
بائس...
كنت  اتخيل ان لا وجود
لليأس ....

علمتني الحياة ....
الشقاء....درسا درس
درستني الحياة...
ولم ادرسها....
بل وعلمتني كيف اتعلم منها....!!!

عفوا معلمي !!
كنت اود ان اضحك !!
....اود ان افرح
فلم اجد للفرح مطرح !!

عفوا شوقي..!!
إن ما درسته في المدارس
ليس موجودا على اليابس
كما كتب في الكراس
لقد اصبحنا بلا قرطاس
عذرا....
لقد اصبح القرطاس مداسا
لمن ليس لديه احساسا
عفوا معلمي ..عفوا معلمي

كنت اتخيل نفسي
اعيش كالحمام
اتنقل من مكان الى مكان
بأنني اختار من الفصول الاربعة
ربيعا.....
فاعتدت ان اهاجر
حيث يكون الربيع
انا لم اجد نفسي
إلا شابا...
راح العمر...
واشتعل الرأس شيبا

هاجرت فصولي
ولم يبق إلا خريفي
تبعثرت اوراقي
كما تبعثرت مع اصحاب الكهف
هم ارادوا ان يأكلوا
إلا انهم ماتوا جياعا
كنت اقرأ تلك العبارة
في الصحف والمجلات
ولم اصدق ما اقرأ !!
ولم اصدق ما اقرأ!!
ولم اصدق ما اقرأ!!

يوسف ابراهيم المقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق