الأوائل في النساء أمُّ سُلَيْم «الرُّميصاء» وأثرا من حياتها/3
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن
لا يُعرف لمعان الذهب إلا بعد نقائه وصفائه..... صُقلت حياة أم سليم عن بكير في مدرسة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم،
فهي ذات أصل عريق يكفي أنها من الأنصار الذين ذكروا في القرآن" وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ---- فكانت من اوائل المسلمات في مرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم غزواته،،،، وكان مهمتها في الغزوات مداواة الجرحى والمرضى وسقي العطشى وتقديم الطعام وتشجيع الرجال على الإقدام،،،،
وكانت تخبئ وتخفي بين جنبيها سلاحا حاد للدفاع عن نفسها من باب الاحتياط فيراه عليه الصلاة والسلام فيقول «مَا هَذَا الْخَنْجَرُ؟». قالت "اتخذتُهُ إن دنا مني أحد من المشركين بقرتُ به بطنه"....
وكان صلى الله عليه وسلم في فترة الظهيرة يقيل في بيتها- كونها إحدى خالاته من الرضاعة- وكانت تسلت عرقه صلى الله عليه وسلم عن جبينه فتتطيب به -- -- طبت حي وميتا يا رسول الله،عرقك أطيب الطيب ومن المسك والعنبر،،،،، وبُشرة أم سليم وهي على قيد الحياة بالجنة "قال النبي صلى الله عليه وسلم «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً-صوت حركة- فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ» رضي الله عنها وأرضاها...،،، وجاءت بأبنها أنس حينما قَدِمَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المدينة وقال أنس:- وأنا ابن ثمان سنين، فَأَخَذَتْ أُمِّي بيدي، فانطلقتْ بي إليه فقالت: يا رسولَ الله لم يبق رجلٌ ولا امرأةٌ من الأنصار إلاَّ وقد أتحفَكَ بتُحفة، وإني لا أقْدِرُ على مَا أُتْحِفُكَ به إلاَّ ابني هذا، فَخُذْهُ، فَلْيَخْدُمْكَ ما بدا لك. قال: «فَخَدَمْتُهُ عشر سنين، فما ضربني، ولا سَبَّني، ولا عَبَسَ في وجهي» وعمره ثمان سنين، أمر عظيم وكبير في هذا العمر الصغير، ولو كان في أيامنا هذه لكن هو بحاجة لمن يقوم على خدمته" وبقي خادما ومتعلما في بيت رسول الله، عشر سنين أخريات... هذه هي أثر التربية في حياة الأطفال الملازمة والتعليم والمتابعة والتوجيه بيد إنسان أمين... ،،،، فعلا تخرج أنس تحفة من أغلى التحف في بيت النبوة، لنعلم أولادنا أخلاق وصفات نبينا وحياته البسيطة الغير معقدة لا سباب فيها ولا شتم ولا ضرب... ،،، وما فوتت أم سليم تلك الفرصة فهي على يقين أن الرسول مستجاب الدعاء قالت: يا رسول الله ! هذا «أُنيْس»- من باب التحبيب لهذا الصغير- ابني أَتَيْتُكَ به يخدمك، فادع الله له. فقال: «اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته وأدخله الجنة » قال أنس :- فالله أكثر مالي حتى إن كَرْماً لي لتحمل في السنة «مرتين» !! وَوُلِدَ لِصُلْبِي مائة وستة" قال: فقد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة" .... ،،، وعُرف عن أم سليم أنها لبيبة عاقلة تسأل المشرع عليه الصلاة والسلام عن أدق الأمورفعن أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ ) فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ - وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ هذا هو الدين دين الطهارة والعفة والحياء الذي لا يمنع السؤال، أن تعرف مالك وما عليك وأن تعبد الله على يقين وعلم ودراية لا جهل وتقليد، قال الله تعالى " قَالُوا :- إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ" ونتابع مع أم سليم وإلى لقاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق