شاعرة

شاعرة

الاثنين، 22 يناير 2018

ملكة مستبدة ...مرازقة فريد

مدخل:
اقتحمت القلاع بكلام كالصواريخ العابرة للعقوب. و من رواء لثامها شنت حربا لتهديم الحصون و احتلال القلوب.
فكان ما كان ...في هذا الزمان.

و ما كان لي إلا أنت أكتب:

(ملكةٌ مستبدَّة...)

رَكِبَتْ بُحُورَ قَصَائِدٍ، تَتَلَثَّمُ
       وَ أتَتْ تُحَاصِرُ بَوْحَنَا، تَتَقَدَّمُ
فَتَحَتْ بِسَيْفِ حُرُوفِهَا بَلَدًا و مَا
         رَحِمَتْ جِراحَ قَصِيدَةٍ تَتَأَلَّمُ
سَأَلَتْ جُيُوشَ حُرُوفِهَا وَجُنُودَهَا
       (أَوَلَسْتُ أهْزِمُ شِعْرَهُ؟)، تَتَوَهَّمُ
شَعَرَتْ بِأَنَّ كَلامَهَا مَدَدٌ لَهَا، (1)
         خَطَرٌ يُهَدِّدُ حَرْفَنَا و يُدَاهِمُ
رَسَمَتْ حُدُودَ قَصِيدَتِي وَ كأَنَّنِي
             وَلَدٌ يُرَدِّدُ شِعْرَهَا، يَتَعَلَّمُ
أَنَسَتْ بِأنَّ حُرُوفَنَا سَنَدٌ لَهَا؟
         أَوَلَمْ تَكُنْ كَصَغيرَةٍ تَتَلَعْثَمُ؟
طَلَبَتْ رُكُوعَ حُرُوفِنَا كَعَبِيدِهَا
            فَلَرُبَّمَا بِرُكُوعِنَا تَتَزَعَمُ
أمَرَتْ بِهَدْمِ قَصِيدَتِي و بُحُورِهَا
         فَأبَى القَصِيدُ وَ قَال:(لا) يَتَصَرَّمُ: (2)
(فَرَسُ القَصَائِدِ لا تُرَوَّضُ عُنْوَةً
         فَهِيَ الأصيلَةُ أصْلُهَا يَتَكَلَّمُ
قَدَرُ الجَميلَةِ أنْ تَكُونَ جَمِيلَةً
     فَلِمَ العِنَادُ؟ و لَيْسَ حَرْفُكِ يَرْحَمُ)
مَحَتِ القَصَائِدَ كُلَّهَا و عُيُونُهَا
        ذَرَفَتْ دُمُوعَ حَيَاءِهَا، تَتَقَزَّمُ
نَطَقَتْ بِنِصْفِ قَصِيدَةٍ تَتَأَوَّهُ
        فَبَدَتْ قِلَاعُ قَصِيدِنَا تَتَرَمَّمُ
و تَلَتْ حُرُوفَ قَصِيدَتِي بِسُؤالِهَا:
     أَوَلَسْتَ تَفْهَمُ؟ لَوعَتِي تَتَفَاقَمُ
أظَنَنْتَ قَلْبِيَ صَخْرَةً فَكَسَرْتَهَا
        سَتَعُودُ تَطْلُبُ عَفْوَنَا ،تَتَفَهَّمُ..
.
.هامش:
(1) مَدَد: دعم و إعانة
(2) تَصَرَّمَ: آب و أتى
.
.
......مرازقة فريد / 19 جانفي 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق