- جرف النور
- يا ويحَ عمرٍ كاد يُفنى بددا
- يا ويحَ ايامٍ أَفِلتْ من زماني قِددا
- واخرى توارتْ وراءَ سُحبِ الحياةِ كَمدا
- وأحبةٌ اَفِلوا كأنهم أنجمٌ تهاوتْ في سماءٍ لُبَدا
- وصَحبٌ تواروا ،نهارٌ في غسقِ غروبٍ أرمدا
- تداركتْ الخيباتُ على قصاعِ أحلامنا
- وأزدادتْ من توالي الخطوبِ صَعدا
- ُتُراقصُنا في محنةٍ الحانُ الذبولِ
- ونحنُ سُكارى باذخاتِ الظنونِ
- إن ذاك البعيدُ المَهولُ جبلا
- وحينَ أقتربنا ,كان هذا حَجرٌ كؤودا مؤكدا
- نأتي ، تُزيدنا الأيامُ رهقا
- يأكلُ جرفَ نورنا نفسٌ في الهوى سُبِكتْ
- وقلبٌ في الرَّينِ تقلبَ تقلبا
- تهدلتْ عليه غِشواتُ المشاعرِ ،الخواطرِ
- الظنونِ ، الكسلِ ، وزادها العجبُ رهقا
- فكيف العَوًدُ يا عودي
- وقد بهتتْ في أعيننا روعةَ الحياةِ
- وضاعتْ عن مناقبنا مَكامنَ الجمالِ والغدقِ
- والنظمُ المُبهراتُ ، وأستطالَ علينا الأمدا
- وزدنا بُعدا عن منابعِ النقاءِ
- وهيجانٌ في الفِكَرِ والأحلامِ
- وأسرتْ أصفادُ الآمالِ كلًَ ساعٍ ومُجتهدا
- وبَقيتُ أسمعُ أصداءَ الحياةِ في أصفادي
- وغرقتُ متهاويا في بحرِ رمالِ
- وغدتْ مواهبُ اللهِ موًئلَ فسادٍ وإحتلالِ
- وأصبحنا موّئلَ التجارِ والصناعِ
- يُطعِمُنا ، يكسونا صناعهم
- تلهو بنا ......فنونهم
- تبهرنا....... خيالتهم
- ونحنُ ، نحنُ بقينا بزارا لبزارِ
- فَما فاغرا لا يَكلْ
- فَقرٌ مثقوبٌ ليس له رتقا
- وروح ٌخاملٌ على عجلٍ يَّمِّلُ
- وفِكْرٌ أعورٌ يرى الواحدَ عددا
- ويرى الاحلامَ مددا
- ويرى في السرابِِ واحا اخضرا
- والحبُ شعلةُ رغبةٍ مُتقدةٍ أبدا
- بين السيقانِ لما بينَ السيقانِ
- سَّعيها دووبا كَبِدا
- والمطالبُ المتواتراتُ أبدا
- شهواتنا صائدٌ يتصيدُ
- فلا عرفنا ربًّ لربنا
- ولولا ربنا ما عرفنا ربنا صمدا
- إلا يا نسيمَ السحرِ آتنا الاخبارَ
- وإنزلْ في قلوبنا لطائفا وأنوارا
- تُهيّجُها محبةٌ وأشعارٌ للمعنى والأفكارِ
- والسعيُّ تحت الأنوارِ للأنوارِ
- نعودُ لنقائنا الأولَ
- تحررنا المحبةَ المنزلةِ في القلوبِ
- لآلأ من الله تبثُ الحياةَ في الحياةِ.
- وتُثري من الربيع ثَراها
- ستار مجبل طالع
١٢\٢\٢٠١٨
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق