شاعرة

شاعرة

الجمعة، 25 أغسطس 2017

وانت تسرقين المنصة من االاضواء ..للشاعر المتالق/ محمد ناصر السعيدي


و أنتِ تسرقينَ المنصةَ من الأضواء ___________________________ الفضّةُ روحُ النهارِ و عيناكِ نافذتانِ للسّحرِ و الشعر هل قرأتِ القصيدةَ هذا الصّباح ؟ اعتلاءُ المنصّةِ أقصرُ الطرقِ إلى قلوبِ الجماهيرِ و صمتُكِ لوحةٌ سرياليةٌ يستعصي على العابرينَ فكَّ طلاسمِها السّاحةُ تفتحُ ذراعيها للرّيحِ و اللصوصِ .. تسامرُ أحلامَ المراهقينَ و تتلصّصُ على شاشاتِ هواتفهم إلى آخرِ الشبق أغنيةٌ كلاسيكيةٌ تترنّحُ على طاولاتِ الكافيتريا غبشاً كلبٌ يقطعُ الشارعَ بثقةٍ و كبرياء بعد نجاحِ مهمتهِ الليلية ِ يتثاءب ُ في زاويتِهِ المعزولة عن أبواقِ السياراتِ و يستعدُّ للنومِ تخبئينَ كتفيكِ العاريينِ تحتَ عباءتِكِ الكاتمةِ للتّمردِ و تخرجينَ إلى جولتِكِ المعتادة تتصاعدُ أصواتُ المكبراتِ في السّاحةِ تزدحمُ طاولاتُ الكافيتريا على أصداءِ أغنيةٍ رومانتيكيةٍ تبعثُ على الحنين تنتشرُ رائحةُ أنوثتِكِ في المكانِ و يندلقُ الضوء ُ على أغصانِ القصيدةِ بين يدي شاعرٍ يقفُ على الرّصيفِ لمن تمنحُ الوردةُ العطرَ وسطَ هذا الزّحام ؟ تصفّقُ الجماهيرُ لقافيةِ الميمِ المؤسسةِ على المنصّةِ بينما يحملقُ إسكافيٌّ ثلاثينيّ في فردتي حذائكِ الأنيق يصيحُ مجنونٌ يفترشُ الأسفلتِ في طرفِ الساحة ِ: ( أوقفوا أصوات المكبراتِ .. كمموا أفواهَ الشعراء ِ و المهرّجينَ .. أعظم ُ قصيدةٍ في الكونِ هي طقطقةُ الحوافرِ لا صوتَ يعلو فوقَ صمتِ سيّدةِ الظهيرة و تموّجِ فتنتِها ) تتشكّلُ السّحبُ في سماءِ المدينةِ و يهطلُ المطر ___________________________ محمد ناصر السعيدي 6.8.2017

هناك تعليق واحد: