و أنتِ تسرقينَ المنصةَ من الأضواء
___________________________
الفضّةُ روحُ النهارِ
و عيناكِ نافذتانِ للسّحرِ و الشعر
هل قرأتِ القصيدةَ هذا الصّباح ؟
اعتلاءُ المنصّةِ أقصرُ الطرقِ إلى قلوبِ الجماهيرِ
و صمتُكِ لوحةٌ سرياليةٌ يستعصي على العابرينَ فكَّ طلاسمِها
السّاحةُ تفتحُ ذراعيها للرّيحِ و اللصوصِ ..
تسامرُ أحلامَ المراهقينَ
و تتلصّصُ على شاشاتِ هواتفهم إلى آخرِ الشبق
أغنيةٌ كلاسيكيةٌ تترنّحُ على طاولاتِ الكافيتريا غبشاً
كلبٌ يقطعُ الشارعَ بثقةٍ و كبرياء بعد نجاحِ مهمتهِ الليلية
ِ يتثاءب ُ في زاويتِهِ المعزولة عن أبواقِ السياراتِ و يستعدُّ للنومِ
تخبئينَ كتفيكِ العاريينِ تحتَ عباءتِكِ الكاتمةِ للتّمردِ و تخرجينَ إلى جولتِكِ المعتادة
تتصاعدُ أصواتُ المكبراتِ في السّاحةِ
تزدحمُ طاولاتُ الكافيتريا على أصداءِ أغنيةٍ رومانتيكيةٍ تبعثُ على الحنين
تنتشرُ رائحةُ أنوثتِكِ في المكانِ و يندلقُ الضوء ُ على أغصانِ القصيدةِ بين يدي شاعرٍ يقفُ على الرّصيفِ
لمن تمنحُ الوردةُ العطرَ وسطَ هذا الزّحام ؟
تصفّقُ الجماهيرُ لقافيةِ الميمِ المؤسسةِ على المنصّةِ بينما يحملقُ إسكافيٌّ ثلاثينيّ في فردتي حذائكِ الأنيق
يصيحُ مجنونٌ يفترشُ الأسفلتِ في طرفِ الساحة ِ:
( أوقفوا أصوات المكبراتِ ..
كمموا أفواهَ الشعراء ِ و المهرّجينَ ..
أعظم ُ قصيدةٍ في الكونِ هي طقطقةُ الحوافرِ
لا صوتَ يعلو فوقَ صمتِ سيّدةِ الظهيرة و تموّجِ فتنتِها )
تتشكّلُ السّحبُ في سماءِ المدينةِ و يهطلُ المطر
___________________________
محمد ناصر السعيدي
6.8.2017
hadiselhil.blogspot.com/2017/08/blog-post_309.html?m=1
ردحذف