قصيدة : البحر ..للشاعر المبدع المتالق/ محمد خالد الامين
البَحْرُ
**************
دامَ الشّموخُ مبجَّلًا
وكأنَّه ُالرّاعي لَنَا
يَتَرَبَّعُ
تتَلاطمُ الأمواجُ وقْت رَحِيلِهَا
لمّا يَهِيجُ بِحمْلِه
يَتوَجَّعُ
وَإذَا الحياةُ رمَتْكَ عنْد جَنَابِه
فَسَلِ الْحِبالَ وَفَتْلهَا
وَانْسُجْ شِباكًا تنفَعُ
والحُسنُ زادَهُ رونقًا
لمّا يُعانقُه البياضُ بشطّه
يَتراجَعُ
مَا إِنْ تُجيدُ ركوبَ صَهْوَة موْجِه
تتحرَّكُ الأرْزاقُ بين شِعَابِه
بسَخائِه تسْمُو عَلى أوْجِ الغِنَى
لَا يمْنعُ
تَاريخُ مجْدِه حَافلٌ
بوَقائِع
يحْمِي أسَاطيلَ الوَغَى
بِمرَاجِع
جُزُرٌ وليدَةُ نغمةٍ
تتَوَسَّعُ
عِقْدٌ على جِيدِ السَّمَا
يَسْتلهِمُ العُشَّاقَ بين فِجَاجِه
يتَرَصَّعُ
شِعْرٌ على أُفقِ الحَنينِ بهمْسةٍ
خِصْبٌ على صَفحَاتِهمْ
يتقَارَعُ
كرمَادِ حُرقةِ عاشقٍ
يَصْبُو لِقاءَ غرامِه
يتفَجَّعُ
فهُوَ الْمُهابُ بصَوتِه
يحْمي النَّوارسَ من شُدُودِ البَاشِقِ
موْتٌ على شطّ النَّوَى
حُكْمُ الطَّبيعَة سَائدٌ
يتنَوَّعُ
شمْسٌ تخُورُ كئِيبَةً
مغْصُ الغُروبِ وَحيضُهُ
صَبَغَ احمِرارًا لَونُها
تتَصَارَعُ
دمْعُ الغرَامِ يسيلُ بل تَتَوضَّأُ
العينُ منْ سُمِّ الفراقِ فَتَطْهرُ
كمْ منْ حبيبٍ يائسٍ
يبكِي صُخورَكَ شاردًا
يَتضرَّعُ
كمْ منْ غريبٍ تائهٍ
يشْكُو الحَنينَ بحُرقةٍ
قلبٌ تدفَّقَ فيضُه
نَزَفَ على قفصٍ دمًا
حَتّى ارْتَوى
يتقطَّعُ
خزُّ الصُّخُور يُراقِصُ
سرطانَ بحرٍ يركعُ
مُتقوْقِعًا
يتسكَّعُ
كمْ من حُروبٍ أُذْكِيَتْ
وعلى سُطوحِكَ زِدْتَها
نارًا فتائلُها بكَ
بُركَانهَا يترعرعُ
كمْ منْ جميلاتٍ انْتشَتْ
بعناقِ أمْواجٍ فصِرْتَ عشِيقَها، تَتَحيَّنُ
فُرَصَ اللّقَا
وتُسَارِعُ
سُبحَانهُ البَانِي ولا
أحَدًا سِواهُ يُلَمِّعُ
بحْرٌ وَبَرٌّ توأمان بخلقِه
مَنحَا الحياةَ تَكامُلًا
وتناغُمًا وتناسُقًا
حَتَّى بَهَتْ بَرَّاقَةً
تَتَرصَّعُ .
***************
محمد خالد الأمين/ المغرب
*************
hadiselhil.blogspot.com/2017/08/blog-post_414.html?m=1
ردحذف