شاعرة

شاعرة

السبت، 27 أغسطس 2016

تسبّح روحي**** بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه


  • تسبّح روحي
  • بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
  • تسبّح روحي للعليّ القدير...وترسل بين الحس كل ضمير
  • وتنسج فوق الأصغرين إمارة...تعلل أشواقي بقلب أسير
  • وتمنحني حبا ولدت وطاعة ...له فأراها في ظلام الدهور
  • ضياءا تبدى بالتسابيح نافثا...على النفس راحات البريء الطهور
  • وتكتب من نور على زفراتي...بهن من الأنوار فانوس نور
  • وتختلق الآمال وهي ربيبة...على نفسي اصطادها بالشعور
  • واخفي عن الدهر الكئيب سماحتي...لأكسب نورا أخرا بالفتور
  • واهنأ حتى لم أجد أي محنة...سوى خطواتي بالدجى في سرور
  • أقايض دنيانا الدنيئة بالسنا..فأرشف منها حجتي في حضور
  • وكل منال كنت أسعى مجاهدا...إليه يبيح الفن عند الظهور
  • وأدرجه بين الوقائع قائدا..ودمعي على خديّ شروى الغدير
  • وان تعب القلب استدار إلى الدعى...فجاء إلى الإحساس كل مثير
  • أحس باني طائر مترنم...على فنن فوق النبات النضير
  • وتسمو بيّ الروح الطهورة كلما..رفعت إلى المولى فؤادي الكسير
  • أكاد أرى الجنات فوق أصابعي...أحركها في صبوة المستجير 
  • أصلي صلاة والنوافل بالدجى...واركع في أشواق حب مرير
  • أصلي وأصبو والهيام يحثّني...فاغلب آهات اليقين الخبير
  • وأشكو إلى ربي المصاعب بالدنا...وبين عيوني لهفة المستخير
  • وفي نفحات الروح كل طهارة...تسيرني قرما بنفح الأثير
  • وتدخلني مستسلما متبسما...إلى لهفات العاقل المستنير
  • فاعلق مما كنت احتاجه ولا...يغايرني لوم به أي بور
  • تشاكلني الآمال في طاقة لها...قرين على عينيّ مثل الأمير
  • واسعي بنور الله مستدركا هوى...نظرت له فانقدّ خلف النحور
  • وتاه حفيّا بيننا متلعثما...سعادته كالمستساغ الأخير
  • وأقرا من آياته بزلالها...أحس به في عاتقي وشعوري
  • وحين تلوت الآية انتفضت يدي...وبت بأحضان الهوى كالطيور
  • وشوقيّ يبديه الفؤاد وينطوي..بأركانه ما بات فوق القصور
  • وغاض بأحشائي المصاب كأنما...وضعت عليه رقعة من حرير
  • وأصبح مفتونا بما بث في دمي...كمستدرك آماله بالنفور
  • أرى لذة الدنيا تنوء بداخلي..وتطلعني عن كل سر خطير
  • وتمنح في عينيّ ما ترتجي ولا...تخالفها في موعد وسفور
  • وحين تنادي بين نائبة تفي...حقوقا إلى القاصين دون نذير
  • وتبدي من العزم الشديد تجلدا...يرافقني دوما بنفس الحصير
  • وانسخ أنات وقفن كشوكة... وصغن مقاليدا لأي مصير
  • وأرهقت النفس استكانة وامق...أتى يطلب الإنشاد عند القبور
  • وأنكر ما أخفاه عند ابتهاجه..وضمنها كمّا لكل عسير
  • بدت بين أجفاني المحبة وارتقت...فصرنا على جو الفضاء الكبير
  • ندارس أخلاق الورى بعيوننا...ونلهو بقلب ميت ذو شرور
  • وكون اعتماد المرء حال ولوجه..لتلبسه الأحلام ثوب وزير
  • وتنسيه ما صبت على خلجاته...وكم أتعبته بين وهج الغرور
  • وان المراد اختال بين عيونه...فضيعه من قسوة وقشور
  • ومن يلحق الدنيا لعل ظلامها...يزيح عن العينين اي منير
  • فلا يمتلك عقلا يوازي عيانه...ويصغر عند المستغل الحقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق