- تسبّح روحي
- بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
- تسبّح روحي للعليّ القدير...وترسل بين الحس كل ضمير
- وتنسج فوق الأصغرين إمارة...تعلل أشواقي بقلب أسير
- وتمنحني حبا ولدت وطاعة ...له فأراها في ظلام الدهور
- ضياءا تبدى بالتسابيح نافثا...على النفس راحات البريء الطهور
- وتكتب من نور على زفراتي...بهن من الأنوار فانوس نور
- وتختلق الآمال وهي ربيبة...على نفسي اصطادها بالشعور
- واخفي عن الدهر الكئيب سماحتي...لأكسب نورا أخرا بالفتور
- واهنأ حتى لم أجد أي محنة...سوى خطواتي بالدجى في سرور
- أقايض دنيانا الدنيئة بالسنا..فأرشف منها حجتي في حضور
- وكل منال كنت أسعى مجاهدا...إليه يبيح الفن عند الظهور
- وأدرجه بين الوقائع قائدا..ودمعي على خديّ شروى الغدير
- وان تعب القلب استدار إلى الدعى...فجاء إلى الإحساس كل مثير
- أحس باني طائر مترنم...على فنن فوق النبات النضير
- وتسمو بيّ الروح الطهورة كلما..رفعت إلى المولى فؤادي الكسير
- أكاد أرى الجنات فوق أصابعي...أحركها في صبوة المستجير
- أصلي صلاة والنوافل بالدجى...واركع في أشواق حب مرير
- أصلي وأصبو والهيام يحثّني...فاغلب آهات اليقين الخبير
- وأشكو إلى ربي المصاعب بالدنا...وبين عيوني لهفة المستخير
- وفي نفحات الروح كل طهارة...تسيرني قرما بنفح الأثير
- وتدخلني مستسلما متبسما...إلى لهفات العاقل المستنير
- فاعلق مما كنت احتاجه ولا...يغايرني لوم به أي بور
- تشاكلني الآمال في طاقة لها...قرين على عينيّ مثل الأمير
- واسعي بنور الله مستدركا هوى...نظرت له فانقدّ خلف النحور
- وتاه حفيّا بيننا متلعثما...سعادته كالمستساغ الأخير
- وأقرا من آياته بزلالها...أحس به في عاتقي وشعوري
- وحين تلوت الآية انتفضت يدي...وبت بأحضان الهوى كالطيور
- وشوقيّ يبديه الفؤاد وينطوي..بأركانه ما بات فوق القصور
- وغاض بأحشائي المصاب كأنما...وضعت عليه رقعة من حرير
- وأصبح مفتونا بما بث في دمي...كمستدرك آماله بالنفور
- أرى لذة الدنيا تنوء بداخلي..وتطلعني عن كل سر خطير
- وتمنح في عينيّ ما ترتجي ولا...تخالفها في موعد وسفور
- وحين تنادي بين نائبة تفي...حقوقا إلى القاصين دون نذير
- وتبدي من العزم الشديد تجلدا...يرافقني دوما بنفس الحصير
- وانسخ أنات وقفن كشوكة... وصغن مقاليدا لأي مصير
- وأرهقت النفس استكانة وامق...أتى يطلب الإنشاد عند القبور
- وأنكر ما أخفاه عند ابتهاجه..وضمنها كمّا لكل عسير
- بدت بين أجفاني المحبة وارتقت...فصرنا على جو الفضاء الكبير
- ندارس أخلاق الورى بعيوننا...ونلهو بقلب ميت ذو شرور
- وكون اعتماد المرء حال ولوجه..لتلبسه الأحلام ثوب وزير
- وتنسيه ما صبت على خلجاته...وكم أتعبته بين وهج الغرور
- وان المراد اختال بين عيونه...فضيعه من قسوة وقشور
- ومن يلحق الدنيا لعل ظلامها...يزيح عن العينين اي منير
- فلا يمتلك عقلا يوازي عيانه...ويصغر عند المستغل الحقير
شاعرة
السبت، 27 أغسطس 2016
تسبّح روحي**** بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق