- بسم الله الرحمن الرحيم
- "عودة العروس أم حبيبة من الهجرة" تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات بعد أن اكتمل عقد الزواج على أرض الحبشة وما رافقه من فرحة وسرور، تستعد العروس بكامل زينتها وتركب في هودجها براحتها مع فرحتها استعدادا لرحلتها باتجاه المدينة المنورة، تقطع بها المسافات كما بدأتها سابقا وخطوات محسوبة بالحسنات ،يرافقها شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه- جزاه الله عنا خير الجزاء فهو فاتح الأردن وأسلمته- ويعود الركب كله تحت قيادة أميرهم جعفر بن أبي طالب والصحابة والصحابيات الكرام عليهم من الله الرضوان، وتخرج المدينة المنورة وفي مقدمة المستقبلين الرسول الكريم محمد الصادق الوعد الأمين وأمهات المؤمنين وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وقد فرح الرسول بقدوم القادمين جعفر والصحب الكريم، وقال صلى الله عليه وسلم- : - والله ما أدري بأيّهما أفرحُ ؟ بفتح خيبر؟ أم بقدوم جعفر)أنها فرحة عظيمه بعد غياب طويل، ونزلت أم المؤمنين ببيت النبوة الكريم في حجرة قد أعدت وهيئت لها وفرحت بها أمهات المؤمنين، وكانت بينهن أم المؤمنين صفية بنت حيي ابن أخطب زعيم اليهود وكانت عروسا جديدة في لباس فرحتها إلى جانب أختها أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنهن أجمعين، وبمقدم العروس أم حبيبة أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس اللحم إكراما لوفادة الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجه أم المؤمنين أم حبيبة وهكذا يكون الاحتفال بالزواج، هذا الزواج أبهج نفس أبا سفيان على الرغم من كفره فقال عن صهره صلى الله عليه وسلم(هو الفحل لا يجدع أنفه)أي الكريم الكفء الذي لا عيب فيه ولا نقص، وهذا دليل المحبة والمودة فأنزل الله قرآنا يتلى "عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً"وقد حصلت المودة بعد هذه المصاهرة المباركة. فحياة هذه الصحابية مثال في الصبر والتحمل وحسن التوكل على الله فهي فخر النساء، وقد قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم كزوجة وعمرها سبعة وثلاثين عاما، فمتى كان إسلامها يا ترى؟ وهجرتها وزواجها وميلادها وأمومتها وكيف عاشت طفولتها وعشقت الأيمان وكانت من السابقين إلى الإسلام، أن العمر الذي حوى تلك الأعمال فيه بركة لا يدركها كل إنسان، فهي لم تعمل للدنيا وإنما عملت في طاعة الرحمن، فطرح الله لها البركة في عمرها وعملها، ومَنًّ عليها بزواجها ممن أختاره لها وهو خاتم الأنبياء والمرسلين وختم لها بخاتمة الحسنى والذكرى في العالمين، فرضى الله عن أم المؤمنين أم حبيبة في الأولين والأخرين الى يوم الدين، هذه سيرة عطرة كتبت بأسطر من نور على رق منشور في كتاب مرقوم وأودعت رب غفور
شاعرة
الاثنين، 1 يناير 2018
"عودة العروس أم حبيبة من الهجرة" تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق